فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 942

وهو في اللغة: اللزوم مطلقًا، وفي الشرع: لزوم العبادات المختصة [1] بالإنسان في الأماكن المختصة بالعبادات. وهو ثابت في شرعنا بقوله تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [2] . وقد كان في شرع من قبلنا، دليله قوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [3] . وقد وقع لمالك رحمه الله ما ظاهره الكراهة له، وعلل بأحد الوجهين: إما لأنه من الرهبانية التي نهت عنها الشريعة، والظاهر بطلان هذا التعليل لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه اعتكف واعتكف جماعة من السلف. وإما لأنه عبادة شاقة قد يعجز عنها الداخل فيها فيؤدي إلى قطعها وإبطالها بعد التزامها، فيلحقه الذم كما لحق مبتدع الرهبانية، لقوله تعالى: {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [4] .

فإذا تقررت هذه المقدمة قلنا بعدها: النظر في هذا الكتاب ينحصر في فصلين: أحدهما: أركان الاعتكاف وشروطه. والثاني: مفسداته.

(1) في (ر) العبادات المختص، وفي (ق) و (م) العبادة المختصة.

(2) البقرة: 187.

(3) الحج: 26.

(4) الحديد: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت