وإذا رأت المرأة دمًا فلا يخلو من ثلاثة أقسام: إما أن تكون ممن لا تحيض لصغر، وإما أن تكون ممن لا تحيض لكبر، وإما أن يكون سنها من من تحيض [1] ؛ فالأولى لا حكم لدمها لأنه دم علة [وفساد] [2] ، والثانية فيها قولان فيما يرجع إلى العبادة [3] لا إلى العِدَدِ: أحدها: أنه كدم الحيض. رواه ابن المواز عن مالك [4] لأن ترك العبادة تنزيه عن [5] قربها مع وجود دم، والكبيرة [6] أولى بذلك. والثاني: أنه كدم العلة، قاله في كتاب العدة من المدونة، وبه قال ابن حبيب [7] . وهذا قياس على الصغيرة وعلى حكم العدة [8] .
وهل تغتسل على هذا القول لانقطاعه؟ قال ابن القاسم: لا غسل عليها، وهذا هو الأصل. وقال ابن حبيب: عليها الغسل وهذا احتياط.
وكم سن اليائسة؟ قال ابن شعبان [9] : خمسون سنة. محتجاٌ بقول عمر: بنت خمسين عجوزًا في الغابرين. وقالت عائشة: قل من تُجَاوِزُ الخمسين فتحيض إلا أن تكون فارهة [10] والثالثة: هي التي في سن من تحيض، فيحمل [11] ما تراه من الدم على الحيض بإجماع، إلا أن يعرض ما
(1) في (ق) من لا تحيض.
(2) ساقط من (ت) .
(3) في (ق) العادة.
(4) انظر النوادر والزيادات 1/ 129.
(5) في (ت) ترفه من.
(6) في (ق) تنبيهًا على قوتها مع وجود دم الحيض والكثير.
(7) انظر المصدر السابق.
(8) في (ص) العلة.
(9) في (ت) ابن حبيب شعبا.
(10) في (ر) و (ت) و (ص) قرشية
(11) في (ت) يحمل و (ص) تحمل.