وأما مقتضيات الفطر فهي على الجملة ثلاثة: المرض وينخرط في سلكه الحامل والمرضع، والسفر، ووجود دم الحيض. وتفصيل ذلك يأتي في موضعه إن شاء الله.
وهو قسمان: عام وخاص.
فأما العام، فهو في اليوم، ولا يصام الليل بالإجماع. والنهار على الجملة محل للصوم. وأما مبدؤه فاجتمعت الأمة على أن الفجر الأول المستطيل [1] الذي سمته العرب ذنب السرحان لا يتعلق به الصوم ولا الصلاة. وعلى أن الفجر الثاني المعترض [2] في الأفق هو الموجب للإمساك ولصلاة الصبح. لكن حكي عن بعض السلف خلاف في الفجر الثاني، وقد انعقد الإجماع بعده [3] .
ولا يخلو مريد الصوم أن يكون بحيث ينظر الدلائل على الفجر، أو بحيث لا يبصر؛ فإن كان بحيث يبصر فلا يخلو حاله من ثلاثة أقسام: إما أن يتيقن بطلوع الفجر [فيجب عليه الإمساك، وإما أن يتيقن بعدم الطلوع فيباح له الأكل] [4] .
(1) في (ت) الأول غير المستطيل، وفي (ق) الأول المستطيل في الأفق، وخرم في (م) .
(2) في (ت) المستطيل.
(3) في (ت) بعده على ما قلناه.
(4) ساقط من (ر) .