فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 942

وأما المقدار الواجب فهو العشر فيما يُسقى من غير تكلف مشقة، ونصف العشر فيما يسقى بمشقة. وما كان يشرب سيحًا [1] ، أو من السماء، أو بعروقه ففيه العشر، وما كان يشرِب بالغرب وهو الدلو [2] والدواليب [3] وغيرِ ذلك من أنواع نزع المياة، ففيه نصف العشر.

فإن كان يشرب بالسيح لكن رب الأصول لا يملك الماء وإنما يشتريه بالثمن ففيه قولان: والمشهور وهو الصحيح أنه يزكي بالعشر، إذ فيه نص الحديث. وذكر أبو الحسن اللخمي أنه سئل عما يُتكلف في إجرائه نفقة, فأجاب أنه يزكي للستة الأول [4] نصف العشر، وفي ما بعدها العشر. ومَن أوجب هاهنا نصف العشر فإنما يعول [5] على الالتفات إلى المعنى, وأن مقصود الحديث أن ما فيه كلفة ففيه نصف العشر، وما لا كلفة [6] فيه ففيه العشر [كاملًا] [7] . وهذا ظاهر [ما لم] [8] يصادم النص؛ فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل [9] فيما يشرب بالعيون [أو بالبعل] [10] العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر [11] ، فينيغي أن ينظرُ إلى المعنى لكن من غير أن يعود التعليل

(1) جاء في لسان العرب 2/ 492"السَّيْحُ الماءُ الظاهر البخاري على وجه الأَرض. وفي التهذيب: الماء الظاهر على وجه الأرض. وجمعُه سُيُوح, وقد ساح يَسيح سَيْحًا سَيَحانًا إِذا جرى على وجه الأَرض".

(2) في (ت) الدلو الكبير.

(3) في (ق) الدوالي.

(4) في (ق) و (ت) يزكي للسنة الأول.

(5) وفي (ق) يقول.

(6) في (ت) مشقة كلفة.

(7) ساقط من (ر) .

(8) ساقط من (ت) .

(9) في (ق) إنما يحمل فيما يسقى.

(10) ساقط من (ر) .

(11) أخرج مالك في الموطأ في كتاب الزكاة بَاب زَكَاةِ مَا يُخْرَصُ مِنْ ثِمَارِ النَّخِيلِ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت