وسبب الخلاف في الصورتين البناء على من أيقن بالوضوء وشك في الحدث، وفيه خلاف في المذهب؛ فمن أوجب الوضوء بالشك أوجبه في هاتين الصورتين لأن القصير [1] يقتضي عدم خروج الحدث إلا أن يشعر به والثقيل يقتضي خروجه، فقد اجتمع هاهنا [الأمران] [2] ؛ موجب ومسقط. فكانا يتحرى إن شكا [3] ، وكذلك في الصورة الثانية. ومن أسقط الوضوء عن الشاك أسقطه في الصورتين.
والطريقة الثانية الالتفات إلى الهيئات فإن كانت هيئة النائم تقتضي خروج الحدث والطول- كالساجد- وجب [4] الوضوء، وإن كانت لا تقتضي ذلك كالقائم والمحتبي [5] غير مستند لم يجب [الوضوء] [6] ، وإن كانت تقتضي [7] خروج الحدث ولا تقتضي [8] الطول كالراكع ففيه قولان: وإن كانت تقتضي الطول دون خروج الحدث كالجالس المستند [9] ففيه قولان، وهذا كالأول. ولكن [10] هذه الطريقة أوفق بمقتضى [11] الروايات.
وأما فقدان العقل بالجنون والسكر والإغماء فيوجب الوضوء على أي حالة كان، لأنه يقتضي عدم العلم بخروج [12] الحدث. وأراد أبو الحسن
(1) في (ر) و (ص) القصر.
(2) ساقط من (ق) .
(3) في (ر) فكان يتم إن شكا وفي (م) و (ص) غير مقروء.
(4) في (م) وجوب.
(5) في (ص) لم تجب كالقائم والمحتبي.
(6) ساقط من (م) و (ق) .
(7) في (ق) يقتضي.
(8) في (ق) يقتضي.
(9) في (م) مستند.
(10) في (م) لكن.
(11) في (ر) لمقتضاء.
(12) في (م) لأنه يقتضي خروج.