فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 942

وإذا قلنا بوجوب تكبيرة الإحرام في حق المأموم، فإن كبر للركوع [ناويًا للإجزاء عن تكبيرة الإحرام] [1] صح له ذلك، وإن كبر ولم ينو فلا يخلو من أن يعلم أنه لو عاد [2] إلى القيام أمكنه تكبيرة الإحرام وإدراك الإمام، أو يعلم أنه لا يدركه؛ فإن علم أنه لا يدركه فهل يعود إليه؟ فيه قولان. وسببهما هل يراعى الخلاف فلا يعود- لأن أحد قولي مالك أنه يجزيه- أو لا يراعي فيعود.

وإذا قلنا إنه يعود فهل يسلم أم لا؟ قولان: وجوب السلام - وهو مقتضى الأخذ بالمذهب- ومراعاة قول من اجتزى بالأول. وتركه هو بناء على ترك مراعاة الخلاف بالجملة. وإذا قلنا إنه يتمادى ولا يعود أو قلنا بالتمادي لأنه خاف فواتها مع الإمام فإنه يتم الصلاة ويعيد.

وهل الإتمام هو الواجب والإعادة احتياطًا أو بالعكس؟ للمتأخرين قولان.

وفائدة الخلاف لو بطلت الصلاة التي تمادى عليها وصحت الأخرى [3] ، أو بطلت المعادة وصحت التي تمادى عليها ففي الإجزاء بالصحيحة قولان [4] . وهو على ما قدمنا من كون الإعادة واجبة والتمادي أحتياط أو بالعكس.

وإن لم يكبر للركوع فعلى المشهور يقطع متى علم، وعلى رواية ابن وهب تجزيه الصلاة. هذا في حق المأموم، وأما الإمام فلا يجزيه إلا تكبيرتان: أحدهما: للإحرام، والثانية: للركوع، وهذا هو المعروف [5] من

(1) ساقط من (ت) .

(2) في (ت) أعاد وفي (ص) قام.

(3) في (ق) الإعادة.

(4) في (ق) خلاف.

(5) في (ص) و (ق) و (ت) المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت