فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 942

واختلف في الإشارة في الصلاة بالسلام وغيره؛ فالمشهور جوازها، والشاذ النهي عنها، إذ يحصل [1] بها ما يحصل بالكلام وهو الإفهام.

وإذا اضطر المصلي إلى تنبيه الإمام أو غيره؛ فإن كان رجلًا يسبح، وإن كانت امرأة فقولان: أحدهما: أنها تسبح كالرجل، والثاني: أنها تنبه بالتصفيق. وفي الحديث لما صفق الرجال فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إِنما التَّصْفِيقُ لِلنسَاءِ" [2] . وتؤول على وجهين، أحدهما: أن معناه إنما التصفيق من شأن النساء، أي في غير الصلاة. والثاني: أن معناه هو المشروع [3] للنساء في الصلاة، إذ أصواتهن عورة. وقد قدمنا الخلاف في القهقهة هل تتنزل منزلة الكلام أو تبطل الصلاة بكل حال، وإن قلنا بالإبطال؛ فإن كان المصلي فذًا قطع، وإن كان مأمومًا فقولان: قيل يقطع، وقيل لا يقطع ويتمادى ويعيد مراعاة للخلاف. وإن كان إمامًا فالقولان أيضًا في التمادي والقطع. وإذا أجزنا القطع فهل يستخلف أو يبطل ما تقدم من الصلاة؟ قولان: الاستخلاف لأنه مغلوب عند القائل به كغلبة الحدث، والبطلان لمناقضتها لمقصود الصلاة كما قدمناه. إذا قلنا بالتمادي فلا شك في إعادة من خلفه. وإذا تثاوب المصلي فقد قال في الكتاب: لا أدري ما فعله في الصلاة بعد أن كان حكى أنه رأى مالكًا رحمه الله يضع يده على فمه، وينفث في غير الصلاة [4] . وفي غير المدونة أنه يضع يده على فيه في الصلاة أيضًا، وإن احتاج إلى النفث في الصلاة ففي طرف ثوبه.

(1) في (ت) إذ لا يحصل.

(2) أخرجه البخاري في الجمعة 1234 عن سهل بن سعد الساعدي.

(3) في (ق) إنما التسفيق هو المشروع وفي (ر) وهو المشروع.

(4) المدونة: 1/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت