فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 942

ليسوا في عياله فهل يعطيهم؟ لا يختلف أنه لا يمنع من ذلك. وهل يجوز أم لا [1] ؟ في المذهب ثلاثة أقوال: الكراهية في الكتاب، وعلل بخشية المدح [2] . وفي غيره قولان: الجواز لمساواتهم لغيرهم في الاستحقاق، والاستحباب لانفرادهم بحق القرابة. وفي الحديث أنهم أفضل من صرفت إليهم الصدقة [3] . وقد يكون هذا خلاف في حال، فإن قصد المن أو فضلهم وهم ليسوا في الحاجة كغيرهم كره، وإن أمن المن وأعطاهم لسد الحاجة [4] ولمساواتهم لغيرهم في الحاجة فالأولى هاهنا الاستحباب لما لهم من حق القرابة.

والصنف الثالث: العاملون على الزكاة وهم جُباتها وموصّلوها إلى الإمام ليفرقها أو يتولون تفريقها. ولا خلاف أن الصدقة تحل لهذا الصنف وإن كانوا أملياء.

وهم أحد الخمسة الذين استثناهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أخذ الزكاة وإن كانوا أملياء. لكن اختلف في العبد والنصراني؛ هل يجوز استعمالهما عليها أم لا؟ فأما العبد فالخلاف فيه مبني على أخذ [5] المستعمل؛ هل يغلب عليه حكم الإجارة المحضة [أو يضاف إلى ذلك] [6] كونه ممن يستحق على الجملة؟ فإن قلنا بتغليب حكم الإجارة أعطي منها، وإن قلنا بتغليب

(1) كذا في (ر) و (ق) و (م) ، وخرم في (ت) و (ل) .

(2) المدونة 1/ 297.

(3) من ذلك ما أخرجه أحمد مسند: 4/ 18 عن سلمان بن عامر ان النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"الصدقة على المسكين صدقة وإنها على ذي الرحم اثنتان انها صدقة وصلة".

(4) في (ق) الخلة.

(5) في (م) أجر.

(6) ساقط من (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت