فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 942

وإن أمنى وجبت الكفارة على الإطلاق، إذ الغالب مع هذا الفعل وجود المني. أو يكون ذلك موجودًا كثيرًا وإن لم يكن غالبًا. وقال أشهب: لا كفارة، كالقبلة عنده.

وإن جامع فيما دون الفرج فلا كفارة إلا أن ينزل، فإن أنزل كفر بلا خلاف عندنا. وهل يجب القضاء مع [عدم] [1] الإنزال؟ [ظاهر مذهب البغداديين الخلاف في وجوب القضاء إذا لم يكن إلا المذي. أما إذا كان المني فلا خلاف في هذا] [2] .

وإن جامع في الفرج وجبت الكفارة بمغيب الحشفة؛ أنزل أو لم ينزل. ولا خلاف عند جمهور الأمة في وجوبها مع العمد. أما الإكراه والنسيان ففي المذهب قولان: المشهور عدم الوجوب، والشاذ إثباته.

وسبب الخلاف قول النبي-صلى الله عليه وسلم- للقائل جامعت أهلي في رمضان"كفر" [3] . ولم يسأله هل جامع عمدًا أو نسيانًا. وبين الأصوليون خلاف في

(1) ساقط من (ت) .

(2) ما أثبته من (ل) ، وفي (ر) و (ق) "ظاهر ما يطلقه البغداديون من الخلاف في وجوب القضاء إذا لم يكن إلا المذي يقتضي الخلاف في هذا"، وفي (ت) "ظاهر ما يطلقه البغداديون من الخلاف وجوب القضاء إذا لم ينزل إلا المذي يقتضي الخلاف في هذا".

(3) لعل الحديث المقصود هو ما أخرجه البخاري في الهبة 2600 عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِي الله عَنْه قَالَ:"جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللُهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَلَكْتُ فَقَالَ:"ومَا ذَاكَ؟"قَالَ وَقَعْتُ بأهلِي في رَمَضَانَ قَالَ:"تَجدُ رقَبَة؟"قَالَ: لاَ، قَالَ:"فَهَل تَستَطِيعُ أن تَصُومَ شَهرَينِ مُتَتَابعَين"قَالَ: لاَ، قَالَ:"فَتستَطِيعُ أن تُطعِمَ ستينَ مِسكِينًا؟"قَالَ: لاَ، قَالَ فَجَاءَ رَجُلْ مِنَ الأَنصَارِ بِعَرق وَالْعَرَقُ المِكتَلُ فِيهِ تَمرٌ فَقَالَ:"اذهب بهذا فَتصدق بِه"قَالَ: عَلَى أَحوَجَ منا يا رَسُولَ الله وَالَذِي بَعَثَكَ بِالحَق مَا بَينَ لاَبَتَيها أَهلُ بَيت أَحوَجُ منَّا قَالَ:"اذهَب فَأَطعمهُ أَهلَك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت