فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 942

وقد [1] ثبت جواز صلاة النافلة إلى غير القبلة على الدابة. وهل يجوز ذلك في السفينة إذا دعت الضرورة إليه؟ فيه قولان: المشهور منعه، والشاذ جوازه. ومبناه على الخلاف في القياس على الرخص هل يقاس عليها أم لا؟ فمن منع منه جاء منه [2] ما في المشهور، ومن أجازه جاء منه الشاذ.

(جواز التنفل جلوسًا)

ولا خلاف [3] في جواز ترك القيام في النافلة. وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصليها جالسًا مع القدرة على القيام، وأخبر أن صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم [4] . لكن اختلف أهل المذهب هل انحطاط الأجر مختص بالقادر لأنه تارك [5] لحظه من القيام، أو يعم القادر والعاجز لعموم الحديث؟ فهذا إذا افتتح الصلاة جالسًا.

ولو افتتحها قائمًا ثم شاء الجلوس؛ ففي المذهب قولان: أجازه في الكتاب [6] ، ومنعه أشهب.

وسبب الخلاف هل تمادي القيام كالعمل المتصل فيلزم تمامه على ما ابتدأ به قياسًا على صلاة النافلة والصوم والحج، أو كل جزء من القيام

(1) في (ق) و (ت) وإذا.

(2) في (ق) و (ت) فيمن جاء منه.

(3) في (ت) ولا خلاف نعلمه.

(4) أخرج مسلم في صلاة المسافرين 735 واللفظ له، والنسائي في قيام الليل 1659 عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو قَالَ: حُدِّثتُ أَنَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"صَلاَةُ الرَّجُل قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاَة"قَالَ: فَأَتيتُهُ فَوَجَدتُهُ يُصَلي جَالِسًا فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ فَقَاَل:"مَا لَكَ يَا عَبدَ الله بنَ عَمرو؟"قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قلتَ:"صَلاَةُ الرّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصلاةِ"وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالَ:"أَجَلْ وَلَكِنَّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ".

(5) في (ق) هل الخطاب الآخر مختص بالقادر لأنه لا تارك.

(6) المدونة: 1/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت