فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 942

وإذا كان بحيث لا دليل له على الفجر فله أن يقتدي بالمستدِل [1] . وفيه ورد الحديث:"إنَّ بلالًا يُنَادِي بلَيْل"الحديث كما ورد [2] . فإن لم يكن له من يسمعه الأذان] [3] فَله التحريَ ويأخذ بالأحوط. ومتى شك أو أشكل عليه، فإن كان بحيث يمكنه التوصل إلى المعرفة وجب عليه إذا أراد أن يستبيح الأكل وما في معناه، وإن كان بحيث لا يمكنه التوصل إلى المعرفة فقد يقال إن هذا مثل الأسير إذا وقع في مهواة، وسيأتي بيان حكمه.

وقد بيَّنا حكم من طلع عليه الفجر وهو آكل أو شارب، فإن طلع عليه وهو يجامع؛ فإن استدام كان كالمتعمد في أجزاء النهار، وإن نزع فلا كفارة على المشهور. وهل عليه القضاء؟ قولان: أحدهما: نفيه لأنه معذور وقد فعل أقصى ما في وسعه [4] ، وأيضًا فإن النزع ليس بوطء. والثاني: وجوب القضاء، وهذا لأنه يعدّ النزع وطئًا. وهل تجب على هذا الثاني الكفارة؟ يجري على الخلاف في المعذور، وسنبّين ذلك مفصلًا وإن أجملنا أولًا.

وفي الكتاب: قال مالك رحمه الله:"وإنه ليقع في قلبي وما هو إلا شيء فكرت فيه منذ قريب، أن الفجر يكون قبله [5] بياض ساطع، فذلك لا يمنع الصائم من الأكل. [فكما لا يمنع الصائم ذلك البياض من الأكل"

(1) في (ت) بالعدل.

(2) أخرجه البخاري في الأذان 620 واللفظ له، ومسلم في الصيام 1093.

(3) ساقط من (ر) و (ق) .

(4) في (ق) أقصى ما يقدر عليه، وفي (ر) أيضًا بما بموسوعه، وفي (م) أيضًا ما في وسعه.

(5) في (ر) قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت