فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 942

(من نذر يومًا بعينه فنسيه)

ومن مواقع [1] الخلاف في النذور أن ينذر يومًا بعينه ثم ينساه؛ ففي المذهب ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يصوم يومًا من أيام الجمعة كائن ما كان، وهذا نظرًا إلى أن المقصود يومًا [2] وهي متساوية. والثاني: أنه يصوم سائر الأيام؛ لأنه عيَّن يومًا وجهله، فلا يتحصل له إلا بصوم جميع الأيام. وكان هذين القولين جاريان على ما تقدم في براءة الذمة بالأقل أو بالأكثر. والثالث: أنه يصوم آخر يوم [من الجمعة] [3] ، فيجعله قضاء إن لم يكن هو. وهذا نظرًا إلى المقصود [4] ، لكنه راعى التعيين.

وقد قدمنا الخلاف في صيام أيام التشريق لمن نذرها أو قضى فيها رمضان، وذلك الخلاف جار في صومها عن الكفارات. وإذا كانت الكفارة مما يلزم تتابعها فلا تبتدئ في أول ذي الحجة ولا في أول ذي القعدة، للعلم بأن التتابع سينقطع. فإن [5] ابتدأت قصدًا، فلا شك في قطع التتابع ووجوب الابتداء. وإن ابتدأ قبل ذلك فطرأ مرض أو عذر اقتضى الإفطار حتى [رجع إلى الصيام] [6] في ذي الحجة وتخلل يوم النحر [7] فهل ينقطع بذلك التتابع؟ في المذهب [قولان، وهما على

(1) في (ق) مواضع.

(2) كذا في جميع النسخ. ولعل الصواب:"يوم".

(3) ساقط من (م) و (ق) .

(4) في (ق) إلى أن المقصود يوم.

(5) في (ق) و (ت) وإن.

(6) في (ر) وقع الصيام.

(7) في (ق) و (ت) تخلل يوم الفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت