فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 942

لا تحيض أكثر من زمان طهرها. وإن كانت أيام الطهر كأيام الحيض أو أكثر، فهاهنا قولان: المشهور أنها مستحاضة، ومذهب محمد بن مسلمة أنها طاهرة حقيقة في أيام انقطاع الدم، وحائض حقيقية في أيام وجوده. وهذا راجع إلى عادة كما قدمناه.

وإذا حكمنا بالاستحاضة فإن حكمها مستصحب ما لم يتغير الدم. وإن تغير بعد زمن بينه وبين الحيض السابق أقل من الطهر لم يُلتفت إلى تغييره، وإن كان زمان مقدار الطهر فأكثر فالثاني حيض مبتدأ. وإذا حكمنا بأن الدم المتغير حيض وتمادى فعلى القول الأول بأن من تمادى بها الدم تجلس خمسة عشر يومًا فلا تستظهر [1] إلا على ما قاله ابن نافع. وعلى القول بأنها تجلس أيام عادتها فهل تستظهر؟ قولان: أحدهما: أنها لا تستظهر، قاله محمد بن مسلمة. والثاني: أنها تستظهر، قاله ابن عبد الحكم. وأشار الباجي إلى أن هذا الخلاف على القول بأن من لم يحكم [لها] [2] بالاستحاضة تستظهر. وهذا لأن تلك إنما تستظهر لعل الدم زاد زيادة يسيرة فتستظهر رجاء أن ينقطع الدم، وإذا حكمنا باستحاضتها فالرجاء في ذلك ضعيف.

والذي تقدم حكم الحائل. وأما الحامل فالدم المنفصل من فرجها عندنا على حكم الحيض، فإن انقطع فكما قلناه في الحائل، وإن تمادى فلا تخلو إما أن تتغير عادتها بالحمل أو لا تتغير؛ فإن لم تتغير فحكمها حكم

(1) في (ق) فلا تستبري.

(2) ساقط من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت