فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 942

حضرية وصلاة يوم سفرية، ولا يعيد الصبح ولا المغرب لتساوي أمرهما في الحضر والسفر.

ولو ذكر ظهرًا أو عصرًا ولم يذكر كونهما حضريتين أو سفريتين لجرى حكم إعادتهما على ما قدمناه. فإن شك في يومهما وشك في تقدم إحداهما على الأخرى، أو شك هل هما حضريتان أو سفريتان [1] أو إحداهما حضرية أو سفرية؟ فإنه يُصلي ست صلوات. لكن اختلفوا في صورة ترتيبها؛ هل يصلي ظهرًا أربعًا حضرية ثم هي سفرية، ثم عصرًا حضرية ثم هي سفرية، ثم ظهرًا حضرية وسفرية.

وإن بدأ بالعصر فعل فيها ما فعل بالظهر، أو تكون صورة ترتيبها أن يصلي ظهرًا حضرية ثم عصرًا سفرية ثم ظهرًا سفرية ثم عصرًا حضرية ثم ظهرًا حضرية ثم عصرًا سفرية. فتقع له صلاة سفر بين صلاتي حضر وبالعكس. وهذا كلّه طلبًا لتحصيل الترتيب، وهو لازم على القول بوجوبها.

وأما على القول باستحبابها فإن تكثير الصلوات إنما هو من باب الأولى فيكتفي على القول بالتخيير بصلاتين ظهرًا وعصرًا حضريتين. وعلى القول بأن القصر فرض أو سنة فأربع صلوات؛ ظهرًا حضرية وسفرية وعصرًا كذلك.

ولو ذكر صلاة يوم وليلة ويعلم أن أحدهما قبل الأخرى، ولا يدري اليوم قبل الليلة أو بالعكس؛ فإنه يصلي صلاة زمان منهما بين صلاة زمانين لتحصيل الترتيب. وهل يبدأ بصلاة الصبح في اليوم أو بصلاة الظهر؟ في المذهب قولان. وقد قدّمناهما.

ولنقتصر على هذا المقدار من ترديد [2] هذه المسائل، فإن الخروج عنه اشتغال بعلم الحساب ولسنا له.

(1) في (ق) و (ر) و (م) حضريتين أو سفريتين، وخرم في (ت) .

(2) في (ر) تزييل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت