فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 942

كثير بلا خلاف، وأما مقدار الخنصر فهو يسير، وما بين الخنصر إلى الدرهم ففيه قولان: قيل يسير قياسًا على المخرجين، وقيل هو كثير لأن الضرورة إنما تدعو غالبًا إلى مقدار الخنصر. وقسم لا يؤمر بإزالته إلا على طريق الاستحباب وهو كل ما تدعو الضرورة إليه، ولا يمكن الإنفكاك عنه، وهو الجرح يمصل [1] والدمل [2] يسيل وسلس الأحداث. وألحقوا بذلك المرأة ترضع ولدها.

وقسم يزال قليله وكثيره وعينه وأثره، ومتى صلى باليسير منه أعاد الصلاة على ما نفصله. وهذا ككل نجاسة غير داخلة في الأقسام التي ذكرنا أولًا.

واختلف المذهب في الخف يطأ به [3] على روث الدواب وأبوالها، هل يؤمر بغسله أم يكفي فيه المسح؟ فإن وطئ به على دم أو عذرة فالروايات متفقة على وجوب الغسل. واختلف في علة الفرق بين الدم والعذرة [[4] وبين ما تقدم فيه الخلاف؛ فقيل لأن الدم والعذرة نجاسة بإجماع، وأرواث الدواب وأبوالها مختلف فيها هل هو نجس أو مكروه؟ وقيل لأن الطرقات تخلو من الدم والعذرة ولا تخلو من أرواث الدواب وأبوالها. وعلى هذا التعليل لو اتفق أن يكون موضع كثير الدم والعذرة حتى لا ينفك عنه يجري على الخلاف في أرواث الدواب وأبوالها. واختلف على القول بجواز المسح هل يكون النعل في ذلك بمنزلة الخف لأنه تدعو الضرورة إلى المشي به، أو يجب غسله على كل حال وإزالته، لأن الخف يشق نزعه بخلاف النعل. وخرج المتأخرون على هذا الخلاف في الرجل هل يجزي مسحها أو يجب غسلها. وهذا في من تدعوه الضرورة إلى الخف [5] .

(1) في (م) يحصل.

جاء في لسان العرب 11/ 624 مَصَل الشيءُ يَمْصُل مصْلًا ومُصولًا قطَر.

(2) قال في مختار الصحاح (88) : الدُّمَّلُ واحد دمَامِيلُ القروح.

(3) في (ق) : الخف الذي يطأ على.

(4) بداية الساقط من (ص) ، والساقط فصول كثيرة.

(5) في (ر) الخفاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت