فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 942

ثمانية وأربعون ميلا [1] ، [والرابعة رواية أشهب يقصر في خمس] [2] وأربعين ميلًا، [والخامسةً رواية أبي قرة[3] عن مالك يقصر في اثنين وأربعين] [4] ميلًا.

فأما الروايات الثلاث الأولى فجمهور العلماء أنها ترجع إلى قول واحد. وأنه إنما قدر السير للقوافل بالمعتاد، وهو في اليوم أربعة وعشرون ميلًا. ثم رأى أن تحديد سيره باليوم والليلة أقرب إلى الحصر؛ لأن اليومين قد يطولان وقد يقصران. وإذا حد باليوم والليلة كان طول أحدهما في قصر الآخر، ثم رأى أن الحصر بالأميال أولى لاختلاف مسير الرفاق، فحد بالثمانية والأربعين ميلًا.

وأما الروايتان الباقيتان فلا شك أنهما خلاف للثمانية والأربعين. ولعل وجهها التفاتًا للعوائد في مسير [5] الرفاق في اليوم والليلة فرآه مرة ثمانية وأربعين ميلًا، ومرة خمسة وأربعين ميلًا، ومرة أربعين.

واختلف قوله لما اختلفت العوائد [عنده] [6] في مشي الرفاق. فليس

(1) الميل: هو مسافة مد البصر، وسميت الأعلام التي توضع في الطريق أميالًا لأنها ترضع على مقادير مد البصر وهو في الشريعة يعادل ألف باع والباع أربعة أظرع شرعية والظراع يعادل 46.2 سنتيمًا فتكون مسافته 4 × 1000 × 46.2 = 184800 سنتيمًا = 1,848 كيلو متر انظر المصدر السابق بتصرف.

(2) في (ت) والرابعة في مسيرة خمسة، وفي (ر) والرابع في مسيرة خمسة.

(3) هو: موسى ابن طارق السكسكي أبو محمد، وأبو قرة لقب له الجندي منسوب إلى الجند ناحية باليمن، وقيل هو من أهل زبيد من أهل الحصيب قاض لهم، روي عن مالك ما لا يحصى حديثًا ومسائل وروي عنه الموطأ وله كتابه الكبير وكتابه المبسوط وسماع معروف في الفقه عن مالك، وذكره أبو عمرو المقرئ في القراء، روي عنه علي بن زياد الحجبي وابن حنبل وابن راهوية وأثنى عليه ابن حنبل خيرًا ولم يذكر وفاته. انظر الديباج المذهب ص: 342 وسير أعلام النبلاء 90346.

(4) في (ر) والخامسة في مسيرة أربعين، وفي (ت) والرواية الخامسة يقصر إذا عزم على مسافة أربعين.

(5) في (ق) و (ت) في مشي.

(6) ساقط من (ر) و (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت