فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 942

صغيرًا لم يأكل الطعام. وأما الصغير الذي على هذه الصفة، ففي نجاسة بوله ثلاثة أقوال: أحدها: الحكم بنجاسته قياسًا على الكبير. والثاني: الحكم بطهارته، لما ورد في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أوتي بصبي لم يأكل الطعام فبال على ثوبه فنضحه، وفي بعض الطرق: ولم يغسله [1] . والثالث: التفرقة بين بول الصبي وبول الصبية فيحكم بطهارة بول الذكر [2] للحديث، ويقصره على ما ورد خاصة، ويحكم بنجاسة بول الأنثى طردًا [3] للأصل. ولم يرد فيها حديث [4] . وقد علل هذا المذهب بأن الذكر خلق من تراب والأنثى من ضلع، فإذا لم يأكلا الطعام رُدَّا إلى أصلهما، فالتراب طاهر والضلع [5] نجس. وهذا ليس بشيء لأنه يقتضي الحكم بطهارة الرجيع وأجمعت الأمة على نجاسته. وإنما الخلاف في البول. وأيضًا فإن المخلوق [من تراب ومن ضلع هما أصل الخلقة، آدم وحواء. وأما من بعدهما فهو مخلوق من نطفة وهو] [6] يتغذى [7] في الرحم بدم الحيض، فلا يقال فيه يرجع إلى الأصل.

(1) بياض في (ت) و (ق) .

والحديث متفق عليه فقد أخرجه البخاري في الوضوء (223) واللفظ له، ومسلم في الطهارة (287) عَن أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنِ أَنَّهَا أَتَتْ بِابُنِ لَهَا صَغِيرِ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأجْلسَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في حَجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فدَعَا بِمَاءِ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.

(2) في (م) الصبي وفي (ق) الذكور.

(3) في (ق) ردًا على، وفي (م) كردها.

(4) بل ورد حديث أخرجه الترمذي في الجمعة (610) واللفظ له وأبو داود في الطهارة (377) ، وابن ماجه في الطهارة (525) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِب رَضِي الله عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ في بَوْلِ الْغُلاَمِ الرَّضِيع:"يُنْضَحُ بَوْلُ الغُلاَم وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ". قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا فَإِذا طَعِمَاَ غُسِلَا جَمِيعًا. وقَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

(5) في (ر) العظم.

(6) ساقط من (م) .

(7) بياض في (ت) وفي (ق) ومتغذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت