يوجد التدلك [1] . وهل يجزي التدلك على القول بايجابه [2] وإن لم يكن مقارنا لصب الماء بل كان عقيبه؟ للأشياخ قولان: أحدهما: أنه لا بدّ من مقارنة التدلك بصب الماء، فلو انغمس المتطهر في ماء ثم تدلك عقيب ذلك من غير تأخير [3] لم يجز عند هؤلاء. والثاني: أنه يجزيه إمرار اليد والتدلك إذا [4] كان عقيب صب الماء أو الانغماس. وهذا خلاف في التسمية هل يحصل التدلك عقيب صب الماء أو لا يحصل إلا بأن يقارن صب الماء. [والصحيح أنه يجزئ التدلك عقيب صب الماء وتكليف غير ذلك من الحرج الذي تسقطه الشريعة] [5] .
وإذا أوجبنا التدلك فكان [6] في الجسد موضع لا يصيبه ذلك لقصر في اليد أو لعلة مانعة منه، وإن لم يقدر الإنسان على أن يستنيب من يدلك له [ذلك] [7] الموضع، ولم يقدر على أن يمسح ذلك بحائط أو ما في معنى ذلك فلا خلاف في سقوط التدلك في الموضع الذي لا يقدر على تدلكه.
وإن كان يقدر على الاستنابة [8] أو على مسحه كما قلناه فهاهنا ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يستنيب، والثاني: أنه لا يلزمه [9] الاستنابة، والثالث: [أنه] [10] إن كان يسيرًا لم يلزمه ذلك وإن كان كثيرًا لزمه. والقولان الأولان مبنيان على شهادة هل يحصل بطلب الاستنابة الحرج [فيسقط ذلك أم لا يحصل به حرج فلا يسقط] [11] .
(1) في (ت) : تدلك.
(2) في (ت) : بوجوبه.
(3) في (ت) تراخ.
(4) في (ت) :إن.
(5) ساقط من (ق) .
(6) في (ت) : وكان.
(7) ساقط من (ت) .
(8) في (ت) : استنابة
(9) في (م) لا يلزمه بسبب الحرج.
(10) ساقط من (ت) .
(11) ساقط من (م) .