فإن قارن مادة غير معتادة كمن يسابق فيمني أو ينزل حوض الحمام [1] أو تلدغه عقرب فيكون منه ذلك، فهذا فيه قولان: إيجاب الغسل بحصول [2] اللذة، وإسقاطه. لأن وجود المني عن ذلك نادر، فيلحق بالصور النادرة. فإن كانت اللذة معتادة لكنها سابقة، كمن يجامع فيجد اللذة [3] ولا يكون منه ماء، أو يتلذذ بغير الجماع ولا يكون منه ذلك، ثم بعد ذهاب تلك اللذة جملة يكون منه الماء؛ ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: وجوب الغسل التفاتًا [4] إلى اللذة المتقدمة، ولأنها [5] قد أثرت انفصال الماء عن موضعه، وإنما عجزت الطباع عن إبرازه [6] في الحال. والقول الثاني: إسقاط الغسل لأن الماء لا حكم له ما لم يبرز، فإذا برز عاريا من اللذة لحق بما [7] فقدت فيه اللذة جملة. والقول الثالث: أنه إن كان عن جماع ثم اغتسل له قبل بروز الماء ثم برز فلا يعيد الغسل، وإن كان عن غير جماع فلم يغتسل له فإنه [8] يغتسل عند بروزه وهذا لأنه [9] يوجب الغسل له لكنه لا يكون غسلان لحدث واحد.
وإذا أسقطنا الغسل فهل بجب منه الوضوء؟ في المذهب قولان: أحدهما: إيجابه، لأن أدنى مراتبه أن يكون كالودي [10] . والثاني: إسقاطه لأنه كسلس المذي [11] .
(1) في (م) لحوض.
(2) في (ت) و (ق) و (ص) لحصول.
(3) في (ق) اللذة جملة.
(4) في (ت) اتفاقا.
(5) في (م) أو.
(6) في (ص) إنزاله.
(7) في (ص) فيما.
(8) في (م) و (ق) لأنه.
(9) في (ق) وهذا لا لأنه.
(10) في (ت) و (م) كالمدي.
(11) في (ت) البول المدي.