واختلف المتأخرون أيضًا في قوله: هذه مستحاضة هل في الأيام التي أتاها فيها الدم بعد الخمسة؟ أو فيما بعد السبعة؟ ولا شك أنها مستحاضة في الجميع.
ومنها: حكمه في الكتاب فيمن اختلط عليها الطهر والحيض لأنها مستحاضة، واختلف الأشياخ لو طلقها الزوج في أيام انقطاع الدم هل يكون طلاقه مباحًا ولا يجبر على الرجعة قاله غير واحد من الشيوخ الصقليين، أو يكون طلاقه محرمًا [1] فيجبر على الرجعة؟ قاله غير واحد من القرويين. وهذا على [2] الخلاف في تحريم الطلاق في الحيض هل ذلك خيفة تطويل العدة فيكون [على] [3] هذا محرمًا، أو شرع غير معلل فيكون هذا مباحًا. وعلى هذا اختلف متقدموا أهل المذهب [4] في طلاق التي لم يدخل بها هل يجوز في الحيض إذ لا عدة يخاف تطويلها أو يحرم لأن ذلك غير [5] معلل؟
ومنها: قول أشهب في الحامل لا تستظهر إلا أن تكون استرابت. وروي بإسقاط"لا" [6] . وأكثر الأشياخ على أن إثبات"لا"هو الصواب ولا معنى لإسقاطها. وحكى أبو محمد عبد الحق عن بعض القرويين أنه التمس لإسقاطها وجها فقال: معنى استرابتها أنها شكت في كون دمها دم حيض أو دم [نفاس] [7] سقط. ومتى استرابت هذه الريبة فإنها تقيم أيامها وتستظهر عليها ولا تجلس أكثر من ذلك وإن كانت قد شكت. وتبقى على جلوس الحائض دون جلوس النفساء. وهذا بعيد عن مقصد أشهب. والصحيح إثبات"لا"لأنها متى لم تسترب كانت كالحائل كما قدمناه فتستظهر بناء على أحد القولين.
(1) في (ت) مباحًا.
(2) في (ق) وهذا بناء على.
(3) ساقط من (ص) و (ق) و (ت) .
(4) في (ت) و (ص) أصل المذهب.
(5) في (ص) فرع غير.
(6) في (ر) والأول أبين إلا أن يكون، وفي (ق) أن تكون، وفي (ص) من إلا يكون.
(7) ساقط من (ق) و (ص) و (م) .