فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 942

يسافر، والمسافر يحضر، والذاكر ينسى. ويتصور في هذا الطردُ والعكسُ دون غيره، ولا يصح بعد الوقت. ولا يصح ذلك في الصبي يحتلم ولا ينعكس الأمر في حقه، ولا الكافر يسلم.

وأما الناسي يذكر فيتصور انعكاس الأمر في حقه. لكن إن نسي بعد ذكره فلا يسقط عنه قضاء الصلاة، بخلاف الطاهر تحيض، والعاقل يفقد عقله. وما قالوا أيضًا في الطاهر والعاقل يقتضي كونهما مؤديين وإن أخرا الصلاة حتى لو لم يبق إلا [مقدار] [1] ركعة واحدة. لذلك ما وجبت الصلاة في ذمتيهما متى ظهرت أعذارهما ولو لم يبق إلا مقدار ركعة في حق الصلاة الواحدة أو صلاة كاملة، وركعة في حق الصلاتين جميعًا. ثم يجري الخلاف في هذين وفي المسافر يقدم والحاضر يسافر إذا بقي لطلوع الفجر أربع ركعات، أو ثلاث ركعات على ما قدمنا من الخلاف في جعل [2] الوقت لآخر الصلاتين أو لأولهما.

ولو أخرت الطاهر مثلًا العصر حتى لم يبق إلا مقدار ركعة واحدة فقامت تصليها، فلما أكملتها وغربت الشمس حاضت قبل إكمال الصلاة، فهل يجب عليها قضاء هذه الصلاة لأنها حاضت بعد [3] وقتها أو لا يجب عليها قضاؤها؟ في ذلك قولان.

ومثار هذا الخلاف في مدرك ركعة من الوقت هل يكون مؤديًا لجميع الصلاة؟ وهو مقتضى سقوط القضاء عنها، أو مؤديًا للركعة وقاضيًا للثلاث [4] الواقعة بعد الوقت، وهو مقتضى وجوب القضاء عليها.

(1) ساقط من (ر) و (ت) .

(2) في (ق) في من جعل.

(3) في (ق) قبل.

(4) في (ق) لثلاثة و (ر) لثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت