فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 942

في الصلاة التي هو فيها، فإن كانت مما يجب تقديمها فلا يخلو الذاكر لذلك من أن يكون مأمومًا، أو فذًا، [أو إمامًا] [1] .

فإن كان مأمومًا تمادى على أتباع إمامه ولم يقطع، وهل تبطل عليه هذه الصلاة التي تمادى فيها؟ في المذهب قولان جاريان على الخلاف في الترتيب هل يجب أو يستحب؟

وإن كان فذًا فلا يخلو أن يكون قبل الركوع أو بعده [2] ، فإن كان قبل الركوع [3] فقولان: أحدهما: أنه يقطع، والثاني: أنه يتم ركعتين نافلة. وهذا على الخلاف في تكبيرة الإحرام، هل هي ركن يحافظ على ثبوته أم لا؟ وإن لم يرفع رأسه كان على الخلاف في عقد الركعة ما هو؟ فإن قلنا وضع اليدين على الركبتين أتم ركعتين نافلة، وأن قلنا رفع الرأس كان بمنزلة من لم يركع، وإن صلى ركعتين جعلهما نافلة وقطع، وإن صلى ثالثة فقولان: أحدهما: أنه يتمادى إلى أربع ثم يصلي المنسية ويعيد التي كان فيها، والثاني: أنه يقطع من الثلاث. وهذا الخلاف في وجوب الترتيب؛ فمن أوجبه ورأى أن تحقيق أثره ألا يتم الصلاة المذكورة فيها أمر بالقطع، ومن لم يوجبه أو راعى الخلاف أمر بالتمادي. وأذا أمرنا بالتمادي هل يجب عليه إعادة الصلاة التي كان فيها أو يستحب؟ قولان. وهما على وجوب الترتيب واستحبابه.

وإن كان إمامًا فهل يقطع أو يتمادى؟ قولان. وهما على ما قدمناه من وجوب الترتيب. وإذا قلنا بالقطع فهل يلزم ذلك من خلفه أو له أن يستخلف من يتم بهم وتصح لهم؟ قولان. فمن التفت إلى وجوب القطع ولم يراع الخلاف قال بالاستخلاف قياسًا على الحدث، ومن راعى الخلاف أمرهم بالقطع لأنه يصير كالمتعمد في الإبطال عند من [4] أوجب التمادي.

(1) ساقط من (ر) .

(2) في (ر) و (ت) أن يركع أو بعد أن ركع.

(3) في (ر) و (ت) أن يركع.

(4) في (ر) عن من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت