فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 942

الأفعال [1] وإلحاقها بأفعال غير مجانسة للصلاة، والشاذ صحة الصلاة. وهذا لأن المحاذرة فعل يشوش نظم الصلاة، وهذا ليس من ذلك القبيل. وإن كانت الزيادة مثل نصفها كمن يصلي الظهر مثلًا ست ركعات، فهاهنا قولان: أحدهما: بطلان الصلاة نظرًا إلى كثرة الزيادة، والثاني: الصحة نظرًا إلى أنه ليس بمشوش، وإنما المزيد يسيرًا بالنسبة إلى عدد الركعات.

وإن كانت الصلاة ثنائية فزاد مثلها كمن يصلي الصبح أربع ركعات؛ فإن قلنا إنه إذا زاد في الرباعية مثلها لا تبطل، فأحرى هاهنا ألا تبطل [فإن قلنا إن تلك تبطل فهاهنا قولان: قيل تبطل كتلك، والثاني: أنها لا تبطل] [2] . وهذا نظرًا إلى قدر المزيد في نفسه، أو بالنسبة [3] إلى ما زاد عليه. ولو زاد في هذه ركعة ففيها أيضًا قولان: البطلان؛ لأنه زاد مثل نصف الصلاة. والثاني: أنها لا تبطل؛ لأن الزيادة يسيرة في نفسها.

وهل تكون الثلاثية كالرباعية أو كالثنائية؟ في المذهب قولان. فإن حكمنا في جميع هذه المسائل بصحة الصلاة فيكون عليه السجود بعد السلام؛ لأنها زيادة، وكل هذا إذا زاد سهوًا، أما لو كانت الزيادة عمدًا بطلت الصلاة ولو زاد مثلًا سجدة واحدة. وإن كانت جهلًا جرى على الخلاف في حكم الجاهل هل يلحق بالعامد أو بالناسي؟

وإن كانت من غير جنس الصلاة وفعلت عمدًا، فقد قدمنا حكم الفعل في الصلاة إذا قصد إليه. وإن فعلت سهوًا فقد قدمنا أيضًا أنها إن كثرت بطلت، وإن قلَّت أجزى عنها سجود السهو، وفي كتاب الصلاة الأول أنه إذا سلم من اثنتين فأكل أو شرب بطلت صلاته [4] ، وفي هذا الكتاب إذا أكل في الصلاة أو شرب أن صلاته صحيحة ويجزيه سجود السهو [5] .

(1) في (ق) الزيادة.

(2) ساقط من (ق) .

(3) في (ت) في نفسه لا قدره بالنسبة.

(4) المدونة: 1/ 105.

(5) المدونة: 1/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت