البلوغ للتمرين [1] ؟ في المذهب قولان [2] ، وقد تقدما.
وهل العقل من شروط الوجوب أو الأداء؟ في المذهب قولان. وذلك أن من لم يبلغ مطبقًا [3] وقلت سنون جنونه وجب عليه القضاء بلا خلاف في المذهب، فإن بلغ مطبقًا أو كثرت [4] السنون ففي المذهب ثلاثة أقوال: القضاء مطلقًا وهو المشهور ونفيه مطلقًا مع كثرة السنين ومثَّلوها بالعشرة ونحوها، وإثباتها مع قلتها ومثلوها بالخمسة ونحوها. وكان من يوجب القضاء مطلقًا يرى أن القضاء واجب بالأمر الأول، والعقل شرط في الأداء لا في الوجوب. ومن يفرق بين أن يبلغ مطبقًا ويرى [5] أن المطبق لا يتعلق به الوجوب بوجه. وهذا يرى أن الوجوب إذا تعلق يومًا ما استرسل تعلقه، فيكون عنده العقل شرطًا في الوجوب. لكن إن وجد، تعلق الوجوب مطلقًا. وأما من يفرق بين كثرة السنين وقلتها يرى [رأي] [6] الأول لكنه أسقط القضاء مع التكرار للمشقة.
وهل الإسلام شرط في الوجوب أو في الأداء؟ يجري على اختلاف الأصوليين في الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة فيكون شرطًا في الأداء؟ أو غير مخاطبين بها فيكون شرطًا في الوجوب؟
وأما الصحة والإقامة والنقاء عن دم الحيض فقد اتفق الكل على وجوب القضاء في حق المفطر من هؤلاء. واختلف الأصوليون هل يقال إن
(1) في (ت) للمتأخرين وغير واضح في (ق) .
(2) في (ت) و (ق) تفصيل.
(3) الطبَقُ: غطاء كل شىء، وقد أَطْبَقَه وطَبَّقَه فانْطَبَقَ. وتَطَّبقَ: غَطَّاه وجعله مُطَبَّقًا .... قال الأصمعي: الطبقاء: الأحمق الفدم، وقال ابن الأعرابي: هو المطبق عليه حمقا. انظر لسان العرب 10/ 209 و214.
(4) في (ر) وكثرت.
(5) في (ق) و (ت) أو يرى.
(6) ساقط من (ر) .