وهي إحدى الأقوال في الحائض يتمادى بها الدم حتى يتجاوز عادتها ولا تبلغ الخمسة عشرة يومًا أنها تصوم وتصلي. والجامع [1] أن [2] صوم الحائض محرّم وصوم يوم الشك منهي عنه محاذرة [3] من موافقة المعولين على التنجيم [4] . وقد أمر مالك رحمه الله الحائض بالاستظهار [وبالصوم] [5] خوفًا من أن يكون واجبًا عليها، ثم أمرها بالقضاء لئلا تكون حائضًا. وكذلك نأمره [6] بأن يصوم يوم الشك خوفًا من أن يكون من رمضان، ويمكن أن يفرق بينهما بأن محاذرة الموافقة لأهل الحساب [7] أشد من محاذرة الوقوع في الإمساك مع الحيض، لأنّ موافقة أولئك تعم [ضرورة] [8] ، وضرورة الحائض لا تعم. وأيضًا فنحن متعبدون بأن لا نصوم إلا مع [9] كمال العدة أو الرؤية، وهاهنا لا واحد من هاذين. والحائض إذا تمادى [بها] [10] الدم وقد تيقنت أن الزمان يجب صومه على الجملة وهي تشك [11] هل وجب عليها في نفسها أم لا؟ فتأخذ بالاحتياط [12] ، فإن صام المكلف يوم الشك احتياطًا فالمنصوص لا يجزيه [13] . قال [14] أشهب: بمنزلة من بادر فصلى
(1) في (ت) تصوم وتقضي وتجامع وفي (ق) تصوم وتصلي وتجامع، وفي (ر) تصوم وتجامع.
(2) في (ت) و (ر) وإن كان.
(3) في (ر) من محاذرة، وفي (ق) للمحاذرة.
(4) في (ت) التحريم.
(5) ساقط من (ر) و (ق) .
(6) في (ر) يأمره.
(7) في (ر) محاذرة الموافقة في الحساب، وفي (ق) المحاذرة من موافقة الحساب، وفي (ت) محاذرة الموافقة لأهل البدع.
(8) ساقط من (ق) و (ت) .
(9) في (ق) بعد.
(10) ساقط من (ق) .
(11) في (ق) ومتى شكت.
(12) في (ر) الاحتياط.
(13) في (ق) و (ت) ألا يجزيه.
(14) في (ت) و (ر) وقال.