فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 942

الدين بن دقيق العيد يقول: ما رأيت أعجب من هذا، يعني المازري، لأي شيء ما ادعى الاجتهاد؟ [1] . وقد توفي رحمه الله سنة 536 هـ [2] .

لم أقف في كتب التراجم على من نص صراحة على مشيخة المازري لابن بشير لكني وجدت إشارات في بعض الكتب تدل على ذلك منها:

أولًا: قول ابن شاس:"قال الشيخ أبو الطاهر: والكل مجمعون على مراعاة وجود اللذة وفقدها, لكن عدوًا في الروايات أن فقدها مع ما قيدوه نادر، فلا يراع. وراعاه العراقيون."

وقال شيخه الإمام أبو عبد الله: من لم يراع اللذة من أصحابنا، ورأى أن مجرد مسه بباطن الكف سهوًا وعمدًا ينقض الوضوء، فإنه يرى أن نقض الوضوء بمسه غير معلل" [3] ."

ثانيًا: نفس النص الذي ذكره ابن شاس، ذكره تاج الدين الفكهاني في رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام وهو: (قال ابن بشير والكل مجمعون على مراعاة وجود اللذة ... وقال شيخ الإمام أو عبد الله المازري ...) [4] النص يدل بوضوح على أن المازري شيخ لابن بشير لأنه قال:"قال أبو الطاهر"ثم قال:"وقال شيخه"فالضمير يعود على أبي الطاهر، فيكون المعنى، وقال شيخ أبي الطاهر.

ثالثًا: قول الدسوقي:"ما ذكره المصنف من عدم الإعذار هو قول القاضي ابن بشير أحد تلامذة الإمام وهو غير ابن بشير تلميذ المازري" [5] . فالقاضي ابن بشير تلميذ الإمام هو: محمد بن سعيد بن بشير المعافري قاضي قرطبة تلميذ الإمام مالك المتوفى بقرطبة سنة 198 هـ [6] . وابن بشير-

(1) الرد على من أخلد إلى الأرض ص: 195.

(2) الديباج 2/ 250.

(3) عقد الجواهر 1/ 58.

(4) رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام تحقيق شريفة العمري ص 221 والكتاب مرقون لم يطبع بعد.

(5) حاشية الدسوقي 4/ 149.

(6) ترجمته في: نفح الطيب 2/ 143 وشجرة النور الزكية: ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت