فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقيل: المراد بـ"عشرة"مجموع آحادها، ثم أخرج منها ثلاثة، وأسند بعد إِخراجه، فالمسند إِليه سبعة. فعلى هذا: قيل: يحتمل أن الاستثناء تخصيص كالمذهب الأول؛ لقصر لفظ المستثنى منه بعد الإِسناد على بعض مسماه، ويحتمل: لا، كالمذهب الثاني؛ لأنه أريد به تمام مسماه.
وجه الأول: لو أريد عشرة كاملة امتنع مثل: (فلبث فيهم ألف سنة إِلا خمسين عامًا) [1] ؛ لأنه يلزم كذب أحدهما، ولم نقطع بأنه إِنما أقر بسبعة [2] .
رد ذلك: بأن الصدق والكذب والحكم بالإِقرار باعتبار الإِسناد لا باعتبار العشرة، والإِسناد بعد الإِخراج.
وجه الثاني: ما سبق، وضعف أدلة غيره [3] .
وجه الثالث: أن الاستثناء من النفي إِثبات وبالعكس -لما يأتي [4] - فوجب كونه معارضًا لصدر [5] الجملة في بعض.
رد: معارض بقولهم: تكلم [6] بالباقي بعد [7] الثُّنْيا [8] .
(1) سورة العنكبوت: آية 14.
(2) وقد قطعنا بذلك.
(3) يعني: إِذا بطل أن يكون عشرة وبطل أن يكون سبعة تعين أن يكون الجميع سبعة.
(4) انظر: ص 930.
(5) في (ظ) : لمصدر.
(6) يعني: الاستثناء تكلم ... إِلخ.
(7) الثنيا: اسم من الاستثناء. انظر: لسان العرب 18/ 135، وتيسير التحرير 1/ 294.
(8) فهذا يعارض كونه من الإِثبات نفيا، ومن النفي إِثباتا.