فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1769

وقيل: المراد بـ"عشرة"مجموع آحادها، ثم أخرج منها ثلاثة، وأسند بعد إِخراجه، فالمسند إِليه سبعة. فعلى هذا: قيل: يحتمل أن الاستثناء تخصيص كالمذهب الأول؛ لقصر لفظ المستثنى منه بعد الإِسناد على بعض مسماه، ويحتمل: لا، كالمذهب الثاني؛ لأنه أريد به تمام مسماه.

وجه الأول: لو أريد عشرة كاملة امتنع مثل: (فلبث فيهم ألف سنة إِلا خمسين عامًا) [1] ؛ لأنه يلزم كذب أحدهما، ولم نقطع بأنه إِنما أقر بسبعة [2] .

رد ذلك: بأن الصدق والكذب والحكم بالإِقرار باعتبار الإِسناد لا باعتبار العشرة، والإِسناد بعد الإِخراج.

وجه الثاني: ما سبق، وضعف أدلة غيره [3] .

وجه الثالث: أن الاستثناء من النفي إِثبات وبالعكس -لما يأتي [4] - فوجب كونه معارضًا لصدر [5] الجملة في بعض.

رد: معارض بقولهم: تكلم [6] بالباقي بعد [7] الثُّنْيا [8] .

(1) سورة العنكبوت: آية 14.

(2) وقد قطعنا بذلك.

(3) يعني: إِذا بطل أن يكون عشرة وبطل أن يكون سبعة تعين أن يكون الجميع سبعة.

(4) انظر: ص 930.

(5) في (ظ) : لمصدر.

(6) يعني: الاستثناء تكلم ... إِلخ.

(7) الثنيا: اسم من الاستثناء. انظر: لسان العرب 18/ 135، وتيسير التحرير 1/ 294.

(8) فهذا يعارض كونه من الإِثبات نفيا، ومن النفي إِثباتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت