الأمارة، وقياس [1] المساواة، نحو: أمساو ب، وب مساو لـ ج، فيلزم: أمساو لـ ج، بواسطة مقدمة أجنبية، وهو [2] : كل ما هو مساو لـ ب مساو لـ ج. وقيل: المراد بالقول تصور المعنى.
=قال ابن الحاجب: ويسمى كل تصديق قضية، ويسمى في البرهان مقدمات. قال الأصفهاني: التصديق -أعني المركب الذي يحتمل الصدق والكذب- يسمى قضية، ويرادفها القول الجازم والخبر، وتسمى القضايا التي هي أجزاء القياس -أي البرهان- مقدمات؛ لأن المقدمة قضية جعلت جزء قياس، فقولك:"الوضوء عبادة"قول، وقولك:"وكل عبادة من شرطها النية"قول آخر، فهذان قولان، وهما دليل على اشتراط النية للوضوء.
وفي هامش (ظ) أيضًا: قوله:"وقيل: قولان عنهما قول آخر"، كذا هو في نسخ هذا الأصل، وقال ابن الحاجب:"وقيل قولان فصاعدًا يكون عنه قول آخر"، فزاد"فصاعدًا"، وهكذا قاله القاضي علاء الدين في أصوله، قال الأصفهاني: وقوله"فصاعدًا"يتناول القياس البسيط والمركب.
(1) القياس قول مؤلف من قضايا إِذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر، كقولنا:"العالم متغير، وكل متغير حادث"، فإِنه قول مركب من قضيتين، إذا سلمتا لزم عنهما لذاتهما: العالم حادث. هذا عند المنطقيين ... وقياس المساواة، هو: الذي يكون متعلق محمول صغراه موضوعًا في الكبرى؛ فإِن استلزامه لا بالذات بل بواسطة مقدمة أجنبية، حيث تصدق يتحقق الاستلزام، كما في قولنا:"أمساو لـ ب، وب مساو لـ ج، ف أمساو لـ ج"؛ إِذ المساوي للمساوي للشيء مساو لذلك الشيء، وحيث لا تصدق لا يتحقق، كما في قولنا:"أنصف لـ ب، وب نصف لـ ج، فلا يصدق: أنصف لـ ج"؛ لأن نصف النصف ليس بنصف بل ربع.
انظر: التعريفات للجرجاني/ 78 - 79.
(2) كذا في النسخ. ولعلها: وهي.