وإن كانت الصفة غير مقصودة فلا مفهوم، كقوله: (لا جناح عليكم إِن طلقتم النساء) الآية [1] ، أراد: نفي الحرج عمن طلق ولم يمس، وإيجاب المتعة تبعًا [2] ، ذكره القاضي [3] وغيره من المتكلمين [4] .
ولم يقل بمفهوم الصفة أبو حنيفة [5] وأصحابه وجماعة من المالكية [6] وابن داود [7] وابن سريج [8] والقفال وابن الباقلاني [9] وأبو المعالي [10]
(1) سورة البقرة: آية 236.
(2) فصار كأنه مذكور ابتداء من غير تعليق على صفة.
(3) انظر: المسودة/ 363 - 364.
(4) نهاية 152 ب من (ب) .
(5) انظر: أصول السرخسي 1/ 256، وكشف الأسرار 2/ 256، وتيسير التحرير 1/ 98، 103، وفواتح الرحموت 1/ 414.
(6) انظر: شرح تنقيح الفصول/ 270.
(7) انظر: العدة/ 454.
(8) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 72.
(9) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 72، والمنتهى لابن الحاجب/ 109.
(10) قال في البرهان/ 466 - 469: إِذا كانت الصفات مناسبة للأحكام المنوطة بالموصوف بها مناسبة العلل لمعلولاتها فذكرها يتضمن انتفاء الحكم عند انتفائها كقوله: (في سائمة الغنم زكاة) ، وكل صفة لا يفهم منها مناسبة للحكم فالموصوف بها كالملقب بلقبه، والقول في تخصيصه بالذكر كالقول في تخصيص المسميات بألقابها، فقول القائل:"زيد يشبع إِذا أكل"كقوله:"الأبيض يشبع"؛ إِذ لا أثر للبياض، فيما ذكركما لا أثر للتسمية بـ"زيد"فيه.