فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1769

ولأن كل نسخ قبل الفعل؛ لاستحالته بعده -لتحصيل الحاصل- ومعه؛ لامتناع الفعل ونفيه.

واحتج أصحابنا وغيرهم: بأن إِبراهيم أمر بذبح الولد بإِجماع علماء النقل، بدليل: (افعل ما تؤمر) [1] ، ولإِقدامه عليه، ونُسِخ قبل وقته، وإلا لعصى بتأخيره.

رد: لم ينسخ؛ لأن الأمر قائم لم ينته، ولم يحصل بمحله للفداء لا للنسخ.

وجوابه: منع بقاء الأمر بذبحه، بل نسخ بالفداء.

وسلّم الآمدي [2] : أنه نسخ، لكن بعد تمكنه، وإنما يكون قبله [3] لو اقتضى الأمر الفور [4] وتضيّق وقت الإِمكان.

ورد: لو كان موسعًا قضت العادة بتأخيره [5] رجاء نسخه أو موته لِعِظَم الأمر، ولم يمنع [6] رفع تعلق الوجوب بالمستقبل لبقاء الأمر على المكلف [7] لعدم

(1) سورة الصافات: آية 102.

(2) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 129.

(3) يعني: قبل تمكنه.

(4) في (ب) : الفوت.

(5) ولم يقدم عليه.

(6) يعني: لو كان موسعًا لم يمنع ... إِلخ.

(7) نهاية 114 أمن (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت