بعض الحنفية قياسًا مجازًا، قال: وحَدَّ أبو الحسين [1] البصري القياس بحد يشملهما، فقال: إِثبات الحكم في الشيء باعتبار تعليل غيره، قال: فعلى هذا حدُّه: إِثبات نقيض حكم الشيء في غيره، لافتراقهما في علة الحكم.
وأولى منه قول بعض أصحابنا والآمدي [2] : تحصيل نقيض حكم المعلوم في غيره، لافتراقهما في علة الحكم.
وقيل: داخل؛ لأن القصد مساواة الاعتكاف بغير نذرِ الصوم في اشتراط الصوم له بنذر الصوم، بمعنى:"لا فارق بينهما"، أو السبر، فيقال: الموجب للصوم الاعتكاف لا نذره بدليل الصلاة، فالصلاة ذكرت لبيان إِلغاء النذر، فالأصل اعتكاف بنذر صوم، والفرع بغير نذره، والحكم اشتراطه [3] ، والعلة الاعتكاف، أو أن القصد قياس الصوم بنذر على الصلاة بنذر [4] ، فيقال: بتقدير عدم وجوب الصوم في الاعتكاف لا يجب فيه بنذر كصلاة، والعلة: أنهما عبادتان.
(1) انظر: المعتمد/ 1031.
(2) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 183.
(3) في (ب) : واشتراطه.
(4) نهاية 173أمن (ب) .