فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1769

أما إِن كان حكم الأصل لا يقول به المستدل -كقول حنفي في صوم رمضان بنية نفل: أتى بما أمر به كفريضة حج بنية نفل- ففاسد، لفساد أصله عنده.

ومنه ذكره إِلزامًا لخصمه بقوله:"علة الأصل عندك في الفرع، فيلزم الاعتراف بحكمه أو إِبطالها لتخلف الحكم بلا معارض، فيمتنع ثبوت حكم الأصل"، فلخصمه أن يقول:"حكم الأصل ثبت بغيرها"، فَيُصدّق؛ لأنه عدل أعرف بمأخذ مذهبه، ولو ثبت بها [1] فليس تخطئته في حكم الفرع وتصويبه فيها أولى من العكس.

ويأتي [2] في النقض: هل له أن يُلزم خصمه ما لا يقول به؟

ومنه: كونه [3] معدولًا به عن سنن القياس لا يعقل معناه، كشهادة خزيمة [4] وحده [5] ، وأعداد الركعات، وتقدير نصاب زكاة وحدٍّ وكفارة.

(1) يعني: ولو ثبت حكم الأصل بهذه العلة.

(2) في ص 1374.

(3) كذا في النسخ. ولعل الصواب: ومنه كونه غير معدول به. أو: ومنه عدم كونه معدولًا به.

(4) هو: الصحابي خزيمة بن ثابت الأنصاري.

(5) فقد جعل النبي شهادته بشهادة رجلين. أخرجه أبو داود في سننه 4/ 31 - 32 من حديث عمارة بن خزيمة عن عمه، وهو من أصحاب النبي، وأخرجه النسائي في سننه 7/ 301 - 302، والبيهقي في سننه 10/ 145 - 146، وأحمد في مسنده=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت