فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1769

وقد يجيب الخصم [1] عن الأول والثاني والثالث: بالمطالبة [2] بصحة القياس وبالمانع أو بالمنع.

وأجاب الآمدي [3] عن الرابع: بأن وجود الرؤية والداعي شرط لا علة، وأضيف عدم الأثر إِليه بلام التعليل مجازًا؛ لافتقار الأثر إِلى كل منهما جمعًا بين الأدلة.

وعن الخامس: بأن تعليله بامتناعه وكف نفسه عنه، وهو ثبوتي.

وعن السادس: بأنه تعليل بالإِعدام المقدور، وهو وجودي، لا عدم محض لا قدرة للمكلف عليه، وليس محل النزاع. كذا قال.

وخالفه بعض [4] من يتبعه، فاحتج به للمنع [5] ، فقال: لو كان عدمًا لكان مناسبًا أو مظنته، وتقرير الثانية: أن العدم إِن كان مطلقًا فباطل؛ لأنه لا يختص ببعض الأحكام الثبوتية، وإن كان مخصَّصًا بأمر -أي: مضافًا إِليه- فإِن كان وجوده منشأ مصلحة فباطل؛ لأن عدمه عدمها، وإن كان منشأ مفسدة فمانع، وعدم المانع ليس علة -زاد بعضهم: اتفاقًا- وإن كان وجوده ينافي وجود المناسب للحكم الثبوتي لم يصلح عدمه مظنة لنقيضه المناسب؛ لأن المناسب إِن كان ظاهرًا فهو علة بلا مظنة، وإلا لاجتمع علتان على معلول

(1) نهاية 177 ب من (ب) .

(2) في (ظ) : بالمطابقة.

(3) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 208.

(4) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ 124، ومختصره 2/ 214.

(5) نهاية 358 من (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت