قال ابن عقيل [1] : هل يصح كون العلة صورة المسألة نحو:"يصح رهن مشاع كرهنه من شريكه"منعه بعضهم؛ لإِفضائه [2] إِلى تعليلِ المسألة وعدمِه، وصححه بعضهم، قال: وهو أصح.
قال بعضهم: يستدل بوجود العلة على الحكم لا بعليتها، لتوقفها [3] عليه؛ لأنها [4] نسبة.
حكم الأصل ثابت بالنص عندنا وعند الحنفية [5] ؛ لأنه قد يثبت تعبدًا، فلو ثبت بالعلة لم يثبت مع عدمها، ولأنها مظنونة وفرع عليه.
ومرادهم: أنه معرِّف له.
وعند الشافعية [6] : بالعلة.
ومرادهم: الباعثة عليه. فالخلاف لفظي.
(1) انظر: الواضح 1/ 141أ.
(2) يعني: يفضي إِلى أن تكون العلة هي المعلَّل له، فيفضي إِلى التنافي؛ لأنه يؤدي إِلى كون المسألة معللة لا معللة؛ لأنك إِذا قلت:"حرمت الخمر لأنها خمر"فقد بينت أنها معللة، إلا أن قولك:"لأنها خمر"معناه: أنها غير معللة.
(3) يعني: العلية.
(4) في (ب) : لأنه.
(5) انظر: تيسير التحرير 3/ 294 - 295، وفواتح الرحموت 2/ 293.
(6) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 247. وكذا عند الحنفية السمرقنديين، فانظر: تيسير التحرير 3/ 295.