سمي تنقيح المناط، أي: تنقيح ما ناط به حكم الشارع.
وأقر به أكثر منكري القياس، وأجراه أبو حنيفة [1] في الكفارات مع منعه القياس فيها.
وذكر بعضهم [2] : أنه أحد مسالك العلة، بأن يبين إِلغاء الفارق.
وقد يقال: العلة إِما المشترك أو المميز، والثاني باطل [3] ، فثبت الأول.
ولا يكفي أن يقال:"محل الحكم إِما المشترك أو مميّز الأصل"؛ لأنه لا يلزم من ثبوت المحل ثبوت الحكم.
قيل: لا دليل على عدم عليته [4] ، فهو علة.
رد: لا دليل لعليته، فليس بعلة.
قيل: لو كان علة لتأتَّى القياس المأمور به.
رد: هو دور. والله أعلم.
ومن الإِيماء [5] : أن يقدّر الشارع وصفًا لو لم يكن للتعليل كان بعيدًا لا
(1) انظر: تيسير التحرير 4/ 42، فواتح الرحموت 2/ 298.
(2) انظر: المحصول 2/ 2/ 315.
(3) لأن الفارق ملغى.
(4) يعني: علية الوصف. وانظر: المحصول 2/ 2/ 319 - 320.
(5) نهاية 376 من (ح) .