قال بعضهم [1] : لا يعدم نفعه لقلته، لكن يندفع مقتضاه [2] .
قالوا: لو لم يكن لما حَسُن قول العاقل: الداعي إِلى إِثبات الحكم حاصل لولا المانع.
رد: المراد به المصلحة التي في المناسبة لا مصلحة مستقلة بتحقيقها [3] ، فالمانع أخلّ بمناسبة المصلحة، فليس الانتفاء محالًا على المفسدة مع المناسبة لفوات شرطها.
قالوا: تصح الصلاة في الدار المغصوبة، فإِن غلب الحرام زادت مفسدتها، وإلا تساوتا.
رد: لم تنشأ مفسدة الغصب عن الصلاة ومصلحة الصلاة عن الغصب، ولو نشأتا من الصلاة لم تصح.
وللمعلل ترجيح وصفه بطريق تفصيلي يختلف باختلاف المسائل، وإجمالي [وهو] [4] : لو لم يُقدر رجحان المصلحة ثبت الحكم تعبدًا [5] ، ذكره [بعض] [6] أصحابنا وغيرهم، وسبق [7] في السبر.
(1) انظر: نهاية السول 3/ 60.
(2) يعني: لكونه مرجوحًا.
(3) يعني: بتحقيق المناسبة.
(4) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح) .
(5) يعني: وهو خلاف الأصل. انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 279.
(6) ما بين المعقوفتين من (ظ) .
(7) في ص 1275.