فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1769

الهالك بالاجتهاد في رده عن ضلالته لَمَا حَسُنت المجادلة للإِيحاش فيها غالبا، ولعن فيها أعظم المنفعة إِذا قصد بها نصرة الحق -وقال أيضًا- أو التقوِّي على الاجتهاد، ونعوذ [1] بالله من قصد المغالبة وبيان الفراهة [2] ، وينبغي أن يجتنبه.

وقال في الفنون: قال بعض العلماء: يجوز [3] أن يطلب المذهب، ولا يجوز وضع مذهب ويطلب له دليل، ولكن أهل مذهبنا يتبعون مذهبا بالعصبية، ثم يطلبون له أدلة، وصاحب العصبية يقنع بأي شيء تَخَيَّله دليلًا لِما قد حصل في نفسه من نفسه، ويسخر من نفسه لِتَطَلّبِه لما وضعه بما يقويه في نفسه [4] .

وقال ابن هبيرة [5] : الجدل الذي يقع بين المذاهب أوفق ما يحمل الأمر فيه بأن يخرج مخرج الإِعادة [6] والدرس، فأما اجتماع جمع متجادلين في مسألة -مع أن كلا منهم لا يطمع أن يرجع إِن ظهرت حجة، ولا فيه

(1) نهاية 221أمن (ب) .

(2) الفراهة: الحذق بالشيء، وكذلك الأشر والبطر. انظر: الصحاح/ 2242 - 2243.

(3) في (ب) : يجب. والمثبت من (ظ) ونسخة في هامش (ب) .

(4) جاء -بعد هذا- في (ب) كلام سيأتي في ص 1425، وهو من قوله:"كتقبيحه"إِلى قوله:"وأكل جائع". وقد نبهت على محله.

(5) انظر: المسودة/ 541.

(6) نهاية 221 ب من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت