وعلل في الفنون عدم العزل بكسر الغرض كتسكيت متكلم عن كلام يشفي به غليله أو يوضح به دليله أو كسر فرس [1] جرى في ميدان وشبهه من كسر الغرض كمدافعة نوم ساهر وأكل جائع.
وقال بعض أصحابنا [2] :"انتقال السائل انقطاع عند الجمهور، ويقتضيه كلامه في العدة"، قال: وهو بعيد، وقال الشاشي:"ليس بانقطاع"، فإِن قال:"ظننته لازما فمكنوني من سؤال آخر"ففيه [3] خلاف، قال: والأصح: يمكَّن من أدنى، فأما من أعلى [4] -كانتقاله [5] من المعارضة إِلى المنع- فقيل: لا يمكَّن لتكذيبه لنفسه، وقيل: يمكَّن؛ لأن قصده الاسترشاد.
قال [6] : وترك المسئول الدليل لعجز فهم السائل ليس انقطاعا؛ لقصة إِبراهيم، وقيل: بلى؛ لأنه التزم تفهيمه.
قال ابن عقيل في الفنون: لما قابل نمروذ [7] قول الخليل [8] - عليه
(1) في (ح) : قوس.
(2) انظر: المسودة / 443.
(3) في (ظ) : فيه.
(4) في (ب) و (ظ) : الأعلى.
(5) نهاية 152أمن (ظ) .
(6) نهاية 224 أمن (ب) .
(7) هو: النمروذ بن كنعان -وفي نسبه خلاف بين المفسرين- ملك بابل، وأحد المتجبرين في الأرض. انظر: تفسير القرطبي 3/ 283، والبداية والنهاية 1/ 148.
(8) في سورة البقرة: آية 258.