والدليل يتوقف على لزوم المطلوب من جهة حقيقة [1] ، فلا دور.
ثم: قيل [2] : إِنه استدلال؛ لدخوله في تعريفه.
وقيل [3] : إِن ثبت بغير نص أو إِجماع أو قياس، وإلا كان ثابتًا بأحدها. كذا قيل.
وقيل: الاستدلال: مقدمتان عنهما نتيجة، وهو: القياس الاقتراني والاستثنائي [4] ، ونفي الحكم لنفي مداركه ووجود المانع أو فوات الشرط، أو ثبت الحكم لوجود السبب.
وقيل: هو تلازم بين حكمين بلا تعيين علة، واستصحاب، وشرع من قبلنا.
واختار أبو محمَّد البغدادي هذا والذي قبله، وأسقط شرع من قبلنا، وقال: ومنه قول القائل: لا فارق بين محل النزاع والاجماع إِلا هذا، ولا أثر له.
الأول: تلازم بين ثبوتين أو نفيين أو ثبوت ونفي أو نفي وثبوت.
(1) لا من جهة وجوده في آحاد الصور، فاختلفت الجهة.
(2) يعني: على أنه دليل.
(3) نهاية 437 من (ح) .
(4) القياس الاقتراني: ما لم تذكر النتيجة ولا نقيضها فيه بالفعل. والقياس الاستثنائي: ما ذكرت النتيجة أو نقيضها فيه بالفعل. انظر: الإِحكام للآمدي 4/ 119.