فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 1769

وإلا [1] كان [2] يستحيل ظن النقيض مع ذكر [3] الحكم؛ لأجل العلم بالحكم، ولا يستحيل إِجماعًا.

فإِن قيل: اجتماع النقيضين مشترك الإِلزام؛ لأنه يجب الفعل أو يحرم قطعًا عند ظنه أحدهم؛ لاتباع ظنه.

رد: الظن متعلق بالوجوب أو الحرمة، والعلم بتحريم [4] مخالفته.

فإِن قيل: متعلقهما متحد؛ لزوال العلم بتحريمها [5] بتبدل الظن.

رد: لأن الظن شرطه.

فإِن قيل: لا يلزم اجتماع النقيضين؛ لتعلق الظن يكون الدليل، والعلم بثبوت مدلوله وهو الحكم، وزوال العلم بتبدل الظن لا يوجب اتحادهما؛ لأن الظن شرطه.

رد: كونه دليلًا حكم، فإِذا ظنَّه عَلِمَه، وإلا جاز تعبّده بغيره، فلا يكون كل مجتهد مصيبًا.

وأيضًا: الأصل عدم التصويب ودليله، وصُوِّب غير معيَّن للإِجماع.

ولم يحتجّ الآمدي [6] بغيره.

(1) في (ح) و (ظ) : ولا.

(2) يعني: لو كان الظن موجبا للعلم لامتنع ظن النقيض مع تذكره.

(3) يعني: مع تذكر الحكم.

(4) يعني: متعلق بتحريم مخالفته.

(5) يعني: المخالفة.

(6) انظر: الإحكام للآمدي 4/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت