فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 1769

قال أحمد [1] : لا ينبغي أن يفتي حتى يكون له نية، ووقار وسكينة، قويا على ما هو فيه ومعرفته، والكفاية وإِلا مضغه الناس، ومعرفة الناس.

قال ابن عقيل: هذه الخصال مستحبة، فيقصد الإِرشاد وإِظهار أحكام الله؛ لا رياء وسمعة والتنويه باسمه، والسكينة والوقار ترغِّب المستفتي، وهم ورثة الأنبياء فيجب أن يتخلقوا بأخلاقهم، والكفاية لئلا ينسبه الناس إِلى التكسب بالعلم وأخذ العوض عليه، فيسقط قوله، ومعرفة الناس يحتمل: حال الرواة، ويحتمل: حال المستفتين، فالفاجر لا يستحق الرخص، فلا يفتيه بالخلوة بالمحارم مع علمه بأنه يسكر، ولا برخص السفر لِجُنْدِ وقتنا لمعرفتنا بسفرهم، والتسهيل على معتدات على صفات وقتنا؛ لئلا يضع الفتيا في غير محلها.

كذا قال، والخصلة الأولى واجبة.

وعن عمران [2] مرفوعًا: (إِن أَخْوَف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان) . حديث حسن، رواه [3] أحمد والدارقطني، وقال: موقوف أشبه.

(1) انظر: العدة/ 250 ب-251أ.

(2) هو: الصحابي أبو نجيد عمران بن حصين الخزاعي.

وفي الآداب الشرعية للمؤلف 3/ 313: عن عمر.

(3) أخرجه أحمد في مسنده 1/ 22، 44 من حديث عمر.

وفي العلل للدارقطني 1/ 49 أ: سئل عن حديث عبد الله بن بريدة عن عمر عن النبي: (أخوف ما أخاف عليكم منافق عليم اللسان) ، فقال:"هو حديث رواه حسين المعلم، واختلف عنه: فرواه معاذ بن معاذ عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن عمران="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت