فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 1769

قال ابن عقيل في فنونه: لا يجوز إِطلاق الفتيا في اسم مشترك إِجماعًا، فلو سئل: أيجوز الأكل بعد طلوع الفجر؟ فلا بد أن يقول يجوز بعد الفجر الأول لا الثاني.

قال: ومن هنا إِرسال أبي حنيفة من سأل أبا [1] يوسف عمن دفع ثوبا إِلى قَصَّار، فقصره وجحده:"هل له أجرة إِن عاد سَلَّمه لِرَبِّه؟"، وقال:"إِن قال: نعم، أوْ: لا، فقد أخطأ"، فجاء إِليه، فقال له:"إِن كان قصره قبل جحوده؛ لا بعده؛ لأنه قصره لنفسه" [2] ، واختبر [3] أبو الطيب الطبري أصحابا له في بيع رطل تمر [4] برطل تمر [5] ، فأجازوا، فَخَطأهم، [فمنعوا، فخطأهم] [6] ، فخجلوا، فقال:"إِن تساويا كيلا جاز"، فهذا يوضح خطأ المطلق في كل ما احتمل التفصيل.

كذا قال، ويتوجه عمل بعض أصحابنا بظاهر.

وقال: حادثة نَبَّهت على التحوز من الخديعة في الفتيا: صبي بسرته [7]

(1) نهاية 252 ب من (ب) .

(2) انظر: أخبار أبي حنيفة وأصحابه/ 15 - 16.

(3) في (ظ) : واحترز.

(4) في (ظ) : بر.

(5) في (ظ) : بر.

(6) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ) .

(7) في لسان العرب 5/ 124: البُسْرة: رأس قضيب الكلب. وفي (ب) و (ح) : بشرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت