والشافعية، وقاله الجهمية [1] والأشعرية والظاهرية وغيرهم.
ويثبته آخرون من أصحابنا وغيرهم، وذكره بعضهم إِجماع السلف والجمهور، وقاله [2] المعتزلة والكرامية والشيعة [3] ، للنصوص، ولئلا يكون أمر الشارع بأحد المتماثلين ترجيحًا بلا مرجح.
(1) تقدم ذكر"الأشعرية"على ذكر"الجهمية"في (ظ) .
(2) قوله:"وقاله المعتزلة والكرامية والشيعة"مثبت من (ب) . وقد جاء متأخرًا في (ح) و (ظ) . وسأشير إِليه بعد قليل. ولعل الصواب: ثبوته هنا. وقد كان مثبتًا -هنا- في (ح) ، ثم ضرب عليه، وأثبت متأخرًا.
(3) الشيعة: إِحدى الفرق المشهورة، وهم الذين شايعوا عليًا -رضي الله عنه- على الخصوص، وقالوا بإمامته نصًا ووصاية من الرسول- عليه السلام- إِما جليًا، وإما خفيًا، واعتقدوا أن الإِمامة لا تخرج من أولاده، وإِن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية منه ومن أولاده.
وإِنما سميت الشيعة شيعة لمشايعتهم عليًا وأولاده، والمشايعة: الوالاة والمناصرة، والشيعة: الأولياء والأنصار والأصحاب والأحزاب ...
ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأئمة -وجوبًا- عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبرؤ قولًا وفعلًا وعقدًا لا في حال التقية، ويخالفهم بعض الزيدية في ذلك.
وقد افترقوا إِلى فرق كثيرة، وأصولهم ثلاث فرق: غلاة، وزيدية، وإمامية، وبعضهم يميل في الأصول إِلى الاعتزال، وبعضهم إِلى السنة، وبعضهم إِلى التشبيه.
انظر: الفرق بين الفرق/ 29، والملل والنحل 1/ 234، والفرق الإِسلامية/ 33، والحور العين/ 178.