فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1769

قال: كل مباح ترك حرام، وتركه واجب، ولا يتم إِلا [1] بأحد أضداده، وما لا يتم الواجب إِلا به واجب.

وتأول الإِجماع بالنظر إِلى ذات الفعل، دون تعلق الأمر به، بسبب توقف ترك الحرام عليه، جمعًا بين الأدلة.

ورد: بأن المباح ليس ترك [2] الحرام، بل شيء يترك به الحرام، مع إِمكان تركه بغيره، فلايجب.

ورد: بأن فيه تسليم وجوب أحد ما يترك به الحرام، غايته أنه غير معيّن، ويتعين بفعله.

وألزم الكعبي -أيضًا- بوجوب المحرم، إِذا تُرِك به محرم، وتحريم الواجب، إِذا تُرِك به واجب.

فأجاب [3] : لا مانع من اتصاف الفعل بهما، كالصلاة في الغصب.

ولنا: منعه على أصلنا.

[وذكر ابن عقيل[4] المسألة في النسخ، وأجاب: [5] بأن العمل الشاغل لأدوات المكلف وأبعاضه يمتنع معه فعل آخر، للتضاد والتنافي، فلا يسمى

(1) نهاية 27 من (ظ) .

(2) في (ح) : بترك.

(3) في (ح) : فقال.

(4) انظر: الواضح 2/ 242أ.

(5) انظر: المرجع السابق 2/ 243 ب، 244أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت