قال: كل مباح ترك حرام، وتركه واجب، ولا يتم إِلا [1] بأحد أضداده، وما لا يتم الواجب إِلا به واجب.
وتأول الإِجماع بالنظر إِلى ذات الفعل، دون تعلق الأمر به، بسبب توقف ترك الحرام عليه، جمعًا بين الأدلة.
ورد: بأن المباح ليس ترك [2] الحرام، بل شيء يترك به الحرام، مع إِمكان تركه بغيره، فلايجب.
ورد: بأن فيه تسليم وجوب أحد ما يترك به الحرام، غايته أنه غير معيّن، ويتعين بفعله.
وألزم الكعبي -أيضًا- بوجوب المحرم، إِذا تُرِك به محرم، وتحريم الواجب، إِذا تُرِك به واجب.
فأجاب [3] : لا مانع من اتصاف الفعل بهما، كالصلاة في الغصب.
ولنا: منعه على أصلنا.
[وذكر ابن عقيل[4] المسألة في النسخ، وأجاب: [5] بأن العمل الشاغل لأدوات المكلف وأبعاضه يمتنع معه فعل آخر، للتضاد والتنافي، فلا يسمى
(1) نهاية 27 من (ظ) .
(2) في (ح) : بترك.
(3) في (ح) : فقال.
(4) انظر: الواضح 2/ 242أ.
(5) انظر: المرجع السابق 2/ 243 ب، 244أ.