وذكر بعض أصحابنا قولًا -وبعضهم رواية- في اليمين: يحنث.
وبعضهم: كالحنفية. وهو سهو.
وبالتهديد مكلف عندنا وعند الشافعية [1] ، لصحة الفعل منه وتركه، ونسبة الفعل إِليه حقيقة، ولهذا يأثم المكرَه بالقتل بلا خلاف، قاله في المغني [2] ، مع أنه علل أحد القولين لنا وللشافعية -فيما إِذا علق طلاقًا بقدوم زيد، فقدم مكرَها: [3] لا يحنث- بزوال اختياره بالإِكراه. [4]
وهذه المسألة مختلفة الحكم [5] في الفروع [6] -في المذاهب- بالنسبة إِلى الأقوال والأفعال في حق الله وحق العبد، على ما لا يخفى.
والأشهر عندنا: نفيه في حق الله، وثبوته في حق العبد.
وعند المعتزلة: لا يجوز تكليفه بعبادة؛ لأن من أصلهم [7] : وجوب إِثابة المكلف، والمحمول على الشيء لا يثاب عليه.
(1) انظر: التمهيد للأسنوي/ 116، والمستصفى 1/ 90، ونهاية السول مع مناهج العقول 1/ 138 - 139.
(2) انظر: المغني 8/ 267.
(3) نهاية 39أمن (ب) .
(4) انظر: المرجع السابق 7/ 475.
(5) نهاية 32 أمن (ظ) .
(6) انظر: القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام/ 39، والتمهيد للأسنوي/ 116، والتوضيح على التنقيح 3/ 227، وكشف الأسرار 4/ 384.
(7) انظر: المعتمد للقاضي/ 120.