مع شدة اعتنائهم بتجريده، وكتبوها أول الفاتحة ولا فصل [1] ، وحذفوها أول"براءة"مع الحاجة إِليه.
ورد: لا يفيد، لمقابلة [2] القاطع له.
ولهم الجواب بالتواتر.
وقد قال الآمدي [3] : كونها قرآنًا حاصل في الجملة قطعًا، والخلاف في وضعها أوائل السور، ولا يشترط فيه تواتر.
ورد: بضعفه، لما سبق [4] من قضاء العادة.
وباستلزامه سقوط كثير من القرآن المكرر، لجواز عدم وصوله إِلينا، وإثبات ما ليس بقرآن من [5] المكرر -نحو: (فبأي) الآية [6] - قرآنًا، لجواز إِثباته بالآحاد.
قالوا: يجوز، لكنه اتفق تواتر المكرر.
رد: وجب العلم بانتفاء السقوط لكونه قرآنًا، كما سبق.
ولا تكفير في هذه المسألة، لقوة الشبهة من الجانبين.
(1) في (ظ) : ولا فضل.
(2) نهاية 85 من (ح)
(3) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 164.
(4) انظر: ص 309.
(5) نهاية 34 أمن (ظ) .
(6) سورة الرحمن: آية 13: (فبأيّ آلاء ربكما تكذبان) .