وقول بعض أصحابنا: [1] "التواتر معلوم، والآحاد مظنون، فيلزم التمييز [2] بينهما، ولا مظنون، فلا آحاد"دعوى، ثم: الآحاد غير معين.
ولأحمد [3] وجماعة من السلف -في قراءة حمزة والكسائي [4] وإدغام [5]
(1) انظر: البلبل/ 46.
(2) في (ب) : التميز.
(3) نهاية 41 ب من (ب) .
(4) هو: أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء الكوفي الكسائي، إِمام في اللغة والنحو والقراءة، من أهل الكوفة، ولد في إِحدى قراها، وتعلم بها، وقرأ النحو بعد الكبر، وتنقل في البادية، وسكن بغداد، وتوفي بالري سنة 189 هـ عن 70 عامًا.
من مؤلفاته: معاني القرآن، والمصادر، والحروف، والقراءات، والنوادر، ومختصر في النحو.
انظر: طبقات النحويين واللغويين/ 138، وتاريخ بغداد 11/ 403، ونزهة الألباء / 81، وإِنباه الرواة 2/ 256، ووفيات الأعيان 3/ 295، وغاية النهاية 1/ 535.
(5) الإِدغام: هو اللفظ بحرفين حرفًا كالثاني مشددًا.
وينقسم إلى: كبير، وصغير: فالكبير: ما كان الأول من الحرفين فيه متحركًا، سواء أكانا مثلين أم جنسين أم متقاربين، وسمي كبيرًا لكثرة وقوعه إِذ الحركة أكثر من السكون، وقيل: لتأثيره في إِسكان المتحرك قبل إِدغامه، وقيل: لما فيه من الصعوبة، وقيل: لشموله نوعي المثلين والجنسين والمتقاربين.
والصغير: هو الذي يكون الأول منهما فيه ساكنًا.
والمشهور بالإِدغام الكبير والمنسوب إِليه والمختص به من الأئمة العشرة هو: أبو عمرو بن العلاء، وليس بمنفرد به، بل قد ورد -أيضًا- عن الحسن البصري، وابن محيصن. انظر: النشر 1/ 274 وما بعدها.