وأما بعد البعثة فيعصوم من تعمد ما يخل بصدقه فيما دلت المعجزة على صدقه [فيه] [1] من رسالة وتبليغ.
وللعلماء في جوازه غلطًا ونسيانًا قولان، بناء على أن المعجزة هل دلت على صدقه فيه؟، [2] واختلف فيه كلام ابن عقيل.
وجوزه القاضي وغيره، واختاره ابن الباقلاني [3] والآمدي [4] وغيرهما، وذكره بعض أصحابنا [5] قول الجمهور، وأنه يدل عليه القرآن.
وفي حديث أبي هريرة -حديث ذي اليدين-: لما سلم من ركعتين في رباعية، فقال له، فقال: (لم أنس، ولم تقصر) ، فقال: بلى قد نسيت [6] .
وفي حديث ابن مسعود: (إِنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإِذا نسيت فذكروني) . [7] متفق عليهما.
(1) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح) .
(2) نهاية 43 أمن (ب) .
(3) انظر: شرح العضد 2/ 22.
(4) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 170.
(5) انظر: المسودة/ 190.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 99، 2/ 68، ومسلم في صحيحه/ 403، وأبو داود في سننه 1/ 612، والترمذي في سننه 1/ 247 وقال:"حسن صحيح"، والنسائي في سننه 3/ 20، وابن ماجه في سننه/ 383.
(7) أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 85، ومسلم في صحيحه / 400، 401 - 402، وأبو داود في سننه 1/ 260، والنسائي في سننه 3/ 28 - 29، 32 - 33، وابن ماجه في سننه/ 380، 382، وأحمد في مسنده 1/ 379، 420، 424، 438، 448، 455.