ثم: لا يقر عليه إِجماعًا، فيعلم به: قال الأكثر: على الفور، وقالت طائفة: مدة حياته، واختاره أبو المعالي [1] .
وأما ما لم يخل بصدقه فمعصوم من كبيرة إِجماعًا، ولا عبرة [2] بالحشوية [3]
(1) انظر: البرهان للجويني/ 486.
(2) في (ب) : ولا غيره.
(3) جاء في الحور العين/ 204: وسميت الحشوية حشوية؛ لأنهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي: يدخلونها فيها وليست منها، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه.
وجاء في شفاء الغليل/ 105 - 106: حشوية بفتح الشين وسكونها، قال ابن عبد السلام: المشبهة الذين يشبهون الله بخلقه، وهم ضربان:
أحدهما: لا يتحاشى من إِظهار الحشو.
والثاني: يتسترون بمذهب السلف. أهـ.
قلت: ويستعمل الحشو بمعنى الجهل، والحشوية بمعنى الجهلة، ومن مذهبهم أنه يجور أن يكون في الكتاب والسنة ما لا معنى له.
وقال ابن الصلاح: الحشوية بإسكان الشين، وفتحها غلط.
قال الأشموني: وليس كما قال، بل يجوز الإِسكان -على أنه نسبة إِلى الحشو، لقولهم بوجوده في الكتاب والسنة- والفتح على أنه نسبة إِلى الحشا، لما قيل: إِنهم سموا بذلك لقول الحسن البصري- لما وجد كلامهم ساقطًا، وكانوا يجلسون في حلقته أمامه-:"ردوا هؤلاء إِلى حشا الحلقة"أي: جانبها. أهـ.
وقال السبكي: الحشوية طائفة ضالة تجري الآيات على ظاهرها، ويعتقدون أنه المراد، سموا بذلك؛ لأنهم كانوا في حلقة الحسن البصري، فتكلموا بما لم يرضه،=