واختار أبو الخطاب [1] : أن مراد الآية [2] فيما لا نعلم [3] أنه خطأ، وأن ظنناه [4] رددنا إِلى الله ورسوله.
وأيضًا: (ولا تفرقوا) [5] ، وخلاف الإِجماع تفرق، والنهي عن التفرق ليس في الاعتصام؛ للتأكيد [6] ومخالفة الظاهر، وتخصيصه بما [7] قبل الإِجماع لا يمنع الاحتجاج به [8] ، ولا يختص الخطاب بالموجودين زمنه عليه السلام؛ لأن التكليف لكل من وجد مكلفًا [9] كما سبق. [10]
وأيضًا: (كنتم خير أمة) [11] فلو اجتمعوا على باطل كانوا قد اجتمعوا على منكر لم ينهوا عنه ومعروف لم يؤمروا به، وهو خلاف ما وصفهم الله به.
(1) انظر: التمهيد/ 133 ب.
(2) يعني: طاعة أولي الأمر فيما لا نعلم أنه خطأ.
(3) في (ب) و (ظ) : فيما لا يعلم.
(4) يعني: ظننا الخطأ ونازعناهم فيه.
(5) سورة آل عمران: آية 103: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا)
(6) لأنه لو كان في الاعتصام لكان تأكيدًا، والأصل التأسيس.
(7) في (ظ) ونسخة في هامش (ب) : بها.
(8) لأن العام حجة بعد التخصيص.
(9) في (ح) : مطلقًا.
(10) انظر: ص 295 من هذا الكتاب.
(11) سورة آل عمران: آية 110: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ...) .